الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الحلم x

حان الوقت لأعيش يوما كمواطن عراقي يعمل في احدى المؤسسات الحكومية (العراقية) ، ليصبح حلما يتحقق بعد انتظار دام لسنتين منذ تخرجي وحصولي على شهادة البكلوريوس (الله يجرم) .
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية احدى الوزارات العراقية  وهي من حصة التيار الصدري بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة ، ولا شك في ذلك بأن يطغي على الوزارة كل ما له علاقة بالتيار الصدري وزعمائه ! ففي اثناء دخولي لمكتب استعلامات الوزارة اول ما لفت انتباهي هي الصور بجميع الاحجام واللقطات (الفنية) لرموز دينية غنية عن التعريف بالاضافة الى العاملين فيها فقد زينوا ايديهم بخواتم فضية بالاحجار الكريمة مع ملاحظة الوجوه الملتحية ليشكل زيّ رسمي بهذه الوزارة ! واستخدامهم للألفاظ المقدسة لديهم (سيد ، شيخنا ، المكتب يسلم عليك)
وكمواطنة تسعى للحصول على تعيين في اي وزارة فلا بد من وجود (واسطة) الطريقة الوحيده لتسهيل والحصول على تعيين حكومي .
تخليت عن مبادئي والنزاهة التي امتلكها ولجأت الى الطريق الذي انتقدته طول الفتره السابقة .. ولكن ما هذا الطريق الذي لبي طلبي بأقصى سرعه وبمدة لا تتجاوز النصف ساعة ، حصلت على عقد مؤقت في تلك الوزارة .. استغربت للحظة عن السرعة والاخذ بطلبي !
بدأت رحلتي مع (كتابنا وكتابكم) لأكمال التوقيعات والاختام ومن ثم المباشرة بالعمل في نفس اليوم الذي حصلت فيه على توقيع العقد ... big wow))
توجهت الى المكتب لمباشرة العمل فيه : عبارة عن غرفة واسعة تملئه عدد كثير من الحاسبات القديمة ويجلس امامها الموظفين واغلبهم من النساء (الشابات) اللاتي شغلنّ هذه المهنه لمدة اربع سنوات واكثر بصفه عقد او عقد وقتي في امل حصولهن على تعيين الملاك الدائم  في هذه الوزارة ! ارشدتني احدى الموظفات للمكان الذي ساشغله في الايام اللاحقة ومعرفه عملي بالضبط ، وهو ادخال بيانات فقط! ولمدة ست ساعات يومياً ولا يوجد اي شيء غير ذلك .
الجلوس لست ساعات ، عدم التفكير في شيء اخر غير ادخال تلك البيانات وما من طريقة للتطوير او اظهار كفائتي في هذا العمل
ما الذي يجبرني على الوضع هذا ؟ مكان لا يوجد فيه اي شكل من اشكال التطور الحضاري (البسيط) فالنفايات هنا وهناك وافتقارهم الى المياه الصالحة للشرب بالاضافة الى عدم تهوية الغرفه فهي مغلقة وذات اضائة خافته لا تعرف الليل من النهار وانت هناك! ودورة المياه ... (ميحتاج اكمل)
وان تحملت عبء هذا الوصف فعليك ان تتحمل طبيعة الاشخاص من حولك وبالاخص النساء ، فعند جلوسي لمدة اربع ساعات اقوم بأدخال البيانات ... تعرفت ايضا على بيانات من بجانبي وما في حياتها المهنية والشخصية والمشاكل التي تعاني منها في هذا المكان من تمييز معاملة القسم لها فهناك معاملة خاصة للملاك الدائم (ملك نفسه ) اما العقد او الوقتي فيعاني الكثير من الاهمال لطلباته وتقييد حركته ومعرض لأي قرار يتخذ في حقه بتبديله او الغاء عقده .
ما الذي يجبرني على تحمل هذا ، فلم يكن في مخيلتي ان وزارة (مؤسسة حكومية!) تعمل بهذه الطريقة المتخلفة وماذا ينتظر من الموظف ان يعطي ما لديه من افكار وانتاج سليم متطور ...
أربع سنوات ضلمتها وقللت من قدرها بنفسي ... بهذه الخطوة لحظة فكرت فيها ان التعيين الحكومية هو افضل ما يمكن!! اخطأت في ذلك وحكمت على نفسي بالكذب للتخلي عن المباديء واخذت حق غيري في هذا المكان .
عند انتهاء الدوام الرسمي كان والدي ينتظرني خارج الوزارة ، كنت تواقة لشم نسمات الهواء واشعة الشمس لأصحو من هذا الكابوس الذي جلبته لنفسي ، خرجت  مسرعة راكضة لأركب السيارة شعرت حينها بتلك ... الحرية التي لا استطيع العيش بدونها ولو لأربع ساعات !
قررت حينها عدم الذهاب مرة اخرى  حتى ولو كان اخر يوم في عمري وعلى امل زيارتها في حال افضل من ذلك ... ( أيس يعبيس )

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

لحظة تمرد

( لحظة تمرد )

وجه ذو ملامح حادة وقوية تجعلك ترجع خطوة الى الوراء بكل ثقة دون تردد
ترتعب منه للحظة ... تركز ... لتسرد قصته المسجونه داخله :

خربشات مؤلمة رسمت على الوجنات بكل اصرار وأحتقار  .. هل تسمع وقع قطرات تلك الدماء ؟
اريد التخلص من الالم .. المفروض
لما أنا .. هل الالم وهدير قطرات الدماء محسوب عليّ؟
تساِؤلات مكتومة ... فالشقوق اتخذت من شفتيّ فروع عميقة من كثرة الصمت !
مخيلتي كونت مني شبحاً يريد الانتقام من تلك التساؤلات التي لها إجابة سريعة .. اريد اجوبة مختلفة غير مألوفة .. ليكون الالم مقبول ، وهل هو بكل حالاته؟

لماذا ارى اللون الاحمر القاتم في مطلع شبابي ... الالم ... البكاء .... دقات قلب سريعة ... رجفة الخوف ... متعة وقتية
لماذا اصبح انسانة مستهدفة ومرسومة لدى الاخرين بصورة واحدة فقط ... الجنس
لماذا مفروض عليّ تقبل من يغتصب ... حريتي .. أفكاري ... فقط لكوني انسانة تحمل ملامح الانوثة ؟
لماذا اكون انا المسؤولة بحمل كائن بشري في احشائي وأتحمل الم خروج رأسه للحياة المجهولة !
لماذا اكون مسؤولة عن افكار واخطاء الاخرين تجاهي بحسب ما يتمنون ؟
لماذا عليّ ممارسة لعبة الاختفاء لعيش لحظات حب مليء بالعفة ؟
لماذا اكون هدف و مرسى آمن في كلا الامرين !
لا اريد اجوبة تتكلم عن المنطق وعلم الاجتماع ... لا تملون عليّ ما لا اريده
فأنا الان انسانة تعلمت الكثير من تلك التساؤلات اللا مجابة .. جعلتني اسلك طريقاّ آخر : اللا خوف
الخوف أراه في اعينكم الان ، لاتدوّنوا ما تريدون قوله ...
فأنا أمتلك عدوى الخوف لمثل هكذا اشخاص ... اسلكوا طريقا آخر ... اللا عودة









                                                                                  

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

في ذكرى رحيلهم

(في ذكرى رحيلهم)

هناك زخم كبير من الارواح .. تتمايل بضوئها الابيض الملائكي ، في حيز رحيلهم 

عن هذه الحياة التي نود ان لا نفقدها سواء بلحضاتها الحزينة والمفرحة مهما كلفنا الامر ...
الاختيار غير متاح لنا ولكن يوجد هناك فرق واحد على الاقل

روح يفقدها الجسد بكل هدوء وسلام ، واخرى تنتزع بقمة الالم والنحيب والدماء

اغتصبوا ارواحهم وضحكاتهم المصلية في ذلك اليوم ...فأنا لا اتذكر منه سوى الالم والبؤس وضياع المشاعر

الان...

كل خطوة في الكنيسة لديها حكاية ، وقع في نهايتها بدم صاحبها .. الطفل الاب الام الحبيبة الزوجة .. حتى الطفل الذي تنتظرة الحياة المكتوبة له !

ومكان سارعت فيه الجهة المسؤولة بأعادة بناءه وتغطية الدماء واثار تعذيب الضحايا بدلا من عمل يرضي الارواح المحبوسة في الكنسية ... نعم محبوسة فأنا متأكدة انها لم تخرج من ذلك المكان الى حين رد حقها وحق كل من كان ضحية فكر سلب حق عيش الاخرين العزل

فظهور اشخاص على قنوات التلفاز الحكومية يردتون البدلات البرتقالية وينطقون بجرائم كثيرة وقد تكون ملفقة لهم ! لن تشفي غليلنا ولا ترجع حق اي شخص اغتصبت روحه العزيزة

نريد منكم عمل يحفظ ... كرامة كل من يعيش على هذا البلد
قدمنا الكثير من التضحيات في ظروف عصيبة و عشنا مع وضع لا يتقبل سوى الصمت و سلكنا درب .. الصبر .. الصبر .. ثم الصبر

هل تستطيعون عمل ولو بالشيء القليل لإرجاع كرامتنا وكرامة كل من غادرنا من الاحباب ؟

فكل لحظة نعيشها نشعر بحزن ضياع العزيز علينا

فجفن العين تبدل لونه ... أصبح مليء بالسواد حتى الدمع لا يقدر على اخفاءه

كفى هذا السبات الذي قتلنا وهجّرنا وغيّب عنا من نحبهم
يا ليت يأتي يوم تشعروا بحرقة الالم التي تصيبنا ....


 يا ليت .... 


الجمعة، 21 أكتوبر 2011

ruslkamil: ســــــ امرأة ـــلام

ruslkamil: ســــــ امرأة ـــلام: ســــــ امرأة ـــلام غلبت من السيطرة على مشاعري من شدة فرحة تغمرني .. اصفها بثورة عربية وليدة هذا الزمن . سأسمح لها بالتعبير عن ذاتي من د...

السبت، 8 أكتوبر 2011

ســــــ امرأة ـــلام

ســــــ امرأة ـــلام

غلبت من السيطرة على مشاعري من شدة فرحة تغمرني .. اصفها بثورة عربية وليدة هذا الزمن .
سأسمح لها بالتعبير عن ذاتي من دون تفكير او تخطيط مسبق
لأول مرة اصبح قيادية في العلن لبلدي ..صوتي مسموع بكل ذبذباته الصارخة لقول ما يريده المظلومين في عالمي
وما يريده المظلوم ؟؟ سوى كلمة حق تصون كرامته التي سلبت لأجل تلبية حاجات غيره من الحكام واصحاب المصالح الشخصية المبتذله
صوتي ينطلق بحرية بلا قيد او دراسة ستراتيجية او خطة عمل! !
فأنا امرأة عشت السنين السابقة بتحدي مستمر مع من يعادي ويقلل من قميتي وبقية النساء
اصغر واكبر وانمحي من الوجود بحسب اهوائهم فأنا بنظرهم عورة ولعبة ما يهدفون له
أصوات معترضة في داخلي ويدي مكبلة بأغلال حديدية محاكة بزغرفة مشوهة بتقاليدهم الخرافية
كفى استسلام وخضوع .. تكفي تلك السنين التي دمرت احلام ورود بلدي
قطعت تلك الاغلال ودفتنها لتصبح ميتة مع اصحابها
لا مثيل لتلك اللحظة التي قررت بها تقطيع القيود.. حررت جميع النساء في عالمي ولو بكلمة حق تنصفهم في هذا العالم
ليصبح صوت واحد ضد حاكم جبروت اسود
طريق طويل للوصول الى هدفنا ، لنجعل بعضنا مكمل الاخر لتحقيق ما نصبوا اليه
فلا يكفي صوت واحد ضد حاكم جائر من هذا الزمن!

كل فخر وانحناء للنساء اللاتي اعتبرهنّ مثالا للأنسانية وداعيات سلام
العراق - مصر – تونس– اليمن – البحرين – السودان ...
وسأجلس يوما ما احكي لأحفادي قصصكنّ الرائعة بكل تفاصيلها ليكونون رسالة سلام بعدكم ..