الاثنين، 31 أكتوبر 2011

في ذكرى رحيلهم

(في ذكرى رحيلهم)

هناك زخم كبير من الارواح .. تتمايل بضوئها الابيض الملائكي ، في حيز رحيلهم 

عن هذه الحياة التي نود ان لا نفقدها سواء بلحضاتها الحزينة والمفرحة مهما كلفنا الامر ...
الاختيار غير متاح لنا ولكن يوجد هناك فرق واحد على الاقل

روح يفقدها الجسد بكل هدوء وسلام ، واخرى تنتزع بقمة الالم والنحيب والدماء

اغتصبوا ارواحهم وضحكاتهم المصلية في ذلك اليوم ...فأنا لا اتذكر منه سوى الالم والبؤس وضياع المشاعر

الان...

كل خطوة في الكنيسة لديها حكاية ، وقع في نهايتها بدم صاحبها .. الطفل الاب الام الحبيبة الزوجة .. حتى الطفل الذي تنتظرة الحياة المكتوبة له !

ومكان سارعت فيه الجهة المسؤولة بأعادة بناءه وتغطية الدماء واثار تعذيب الضحايا بدلا من عمل يرضي الارواح المحبوسة في الكنسية ... نعم محبوسة فأنا متأكدة انها لم تخرج من ذلك المكان الى حين رد حقها وحق كل من كان ضحية فكر سلب حق عيش الاخرين العزل

فظهور اشخاص على قنوات التلفاز الحكومية يردتون البدلات البرتقالية وينطقون بجرائم كثيرة وقد تكون ملفقة لهم ! لن تشفي غليلنا ولا ترجع حق اي شخص اغتصبت روحه العزيزة

نريد منكم عمل يحفظ ... كرامة كل من يعيش على هذا البلد
قدمنا الكثير من التضحيات في ظروف عصيبة و عشنا مع وضع لا يتقبل سوى الصمت و سلكنا درب .. الصبر .. الصبر .. ثم الصبر

هل تستطيعون عمل ولو بالشيء القليل لإرجاع كرامتنا وكرامة كل من غادرنا من الاحباب ؟

فكل لحظة نعيشها نشعر بحزن ضياع العزيز علينا

فجفن العين تبدل لونه ... أصبح مليء بالسواد حتى الدمع لا يقدر على اخفاءه

كفى هذا السبات الذي قتلنا وهجّرنا وغيّب عنا من نحبهم
يا ليت يأتي يوم تشعروا بحرقة الالم التي تصيبنا ....


 يا ليت .... 


الجمعة، 21 أكتوبر 2011

ruslkamil: ســــــ امرأة ـــلام

ruslkamil: ســــــ امرأة ـــلام: ســــــ امرأة ـــلام غلبت من السيطرة على مشاعري من شدة فرحة تغمرني .. اصفها بثورة عربية وليدة هذا الزمن . سأسمح لها بالتعبير عن ذاتي من د...

السبت، 8 أكتوبر 2011

ســــــ امرأة ـــلام

ســــــ امرأة ـــلام

غلبت من السيطرة على مشاعري من شدة فرحة تغمرني .. اصفها بثورة عربية وليدة هذا الزمن .
سأسمح لها بالتعبير عن ذاتي من دون تفكير او تخطيط مسبق
لأول مرة اصبح قيادية في العلن لبلدي ..صوتي مسموع بكل ذبذباته الصارخة لقول ما يريده المظلومين في عالمي
وما يريده المظلوم ؟؟ سوى كلمة حق تصون كرامته التي سلبت لأجل تلبية حاجات غيره من الحكام واصحاب المصالح الشخصية المبتذله
صوتي ينطلق بحرية بلا قيد او دراسة ستراتيجية او خطة عمل! !
فأنا امرأة عشت السنين السابقة بتحدي مستمر مع من يعادي ويقلل من قميتي وبقية النساء
اصغر واكبر وانمحي من الوجود بحسب اهوائهم فأنا بنظرهم عورة ولعبة ما يهدفون له
أصوات معترضة في داخلي ويدي مكبلة بأغلال حديدية محاكة بزغرفة مشوهة بتقاليدهم الخرافية
كفى استسلام وخضوع .. تكفي تلك السنين التي دمرت احلام ورود بلدي
قطعت تلك الاغلال ودفتنها لتصبح ميتة مع اصحابها
لا مثيل لتلك اللحظة التي قررت بها تقطيع القيود.. حررت جميع النساء في عالمي ولو بكلمة حق تنصفهم في هذا العالم
ليصبح صوت واحد ضد حاكم جبروت اسود
طريق طويل للوصول الى هدفنا ، لنجعل بعضنا مكمل الاخر لتحقيق ما نصبوا اليه
فلا يكفي صوت واحد ضد حاكم جائر من هذا الزمن!

كل فخر وانحناء للنساء اللاتي اعتبرهنّ مثالا للأنسانية وداعيات سلام
العراق - مصر – تونس– اليمن – البحرين – السودان ...
وسأجلس يوما ما احكي لأحفادي قصصكنّ الرائعة بكل تفاصيلها ليكونون رسالة سلام بعدكم ..

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

حلـــــم افتراضي


حــــلم افتراضي
خرجت صباحا للذهاب الى العمل بصحبة والدي .. وانا في الطريق شاهدت عدة اطفال ذاهمين الى المدرسة للبدء بعام دراسيّ جديد .. شبهتهم بالملائكة التي زينت شعرها بشرائط ملونه ..أحمر وابيض ارجعتني الى سنوات طفولتي حتى رائحتها الي لا استطيع نسيانها..
اغمضت عيني بشدة لكي اسطيع تخيل وحلم ما اتمناه منذ ادراكي لمعنى وجودي في هذه الدنيا
" أصحو صباحا وفي جانبي روحي وحبي الاول .. أقبله لأكون اول شخص يراه في بداية يومه
أذهب مسرعة للغرفة الاخرى لكي اصحي ابنتي.. القطعة المفقودة من جسدي ولا استطيع التخلي عنها ، أقبلها في كل مكان من وجهها لأجعلها تفتح عينيها اللامعتين البريئتين التي لم تشوه بعد ..
نتناول الفطور سوية نجلس معا نتبادل النظرات بأبتسامة تهيئنا لخوض يوم طويل مليء بأشغاله على عكس واقعنا ( نتبادل النظرات والتحية الصباحة بوجه عبوس ومتورم ولا نحبذ الجلوس سويه لكي لا يحدث نقاش حاد يشبه مزاجياتنا ).تتكلم طفلتنا عن خوفها لبدء يوم دراسي ولقاء اناس اخرين مختلفين عنها لا تعرف شي عنهم ، وبعد انتهاء الفطور يذهب الاب مع البنت ليساعدها بأرتداء ملابسها المدرسية ، التي حضرتها ليلاً بجانب فراشها .
نوصلها الى المدرسة وتودعنا بقبلة وحضن يجعلنا بأشتياق دائم لها...
تعبت عيناي من كثرة غمضتها وصحوت من ذلك الحلم لأرى اني جالسة في وسط زحام السيارات واصواتها التي تنخر كل شيء في جسدي ..
صحوت وفي عينيّ الكثير من الهموم التي نفخت جفوني وملئته بالسواد وانا في بداية سنوات الشباب التي اسمع عنها الكثير ولا ارى منها شيء الى حد الان
ولا اعرف ما هو الحل لتلك الهموم ، اقنع نفسي مرارا بأنه هناك يوم سأتخلص من ذلك السواد
سأتخلص منه ... وانا
افتقد العيش مع الانسان الذي احببته ولا ارى شخص سواه
سأتخلص منه ... وانا
في بلد فيه اناس تهمهم تقاليدهم الحجرية ( الشكلية ) ولا تأبى لمشاعر الاخرين
سأتخلص منه ... وانا
اجاهد للحصول على مورد مادي كافي ليشعرني بالاستقرار والرفاهية والطمئنية طوال حياتي
واخيراً سأتخلص من كل شي اسود وانا في عمر طغت التجاعيد على ملامح وجهي الذي كان يوما من الايام شاباً !!
قد يتبادر في ذهنكم بأني متشائمة ولكني اوعدكم سأكتب عكس ذلك عندما احس بتفاؤل و أمل خلال هذه الايام .

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

بغداد .... ي

رفعت الاعلام مرة اخرى في مدينة السواد ( بغداد ) دون اي اكتراث
هكذا اصف مدينتي التي احتلها اناس لا يملكون اي ملامح للأنسانية
تتعامل مع افرادها بمعادلة ... اصمت = عش للأبد
المفضل لديهم .. هو لون دم عراقي وعراقية نطقوا بكلمة ( انا اعترض)
يتنافسون فيما بينهم لأنهاء حياة انسان ويشعرون بفخر داخلي ومن ثم يضهرون الاسى على الضحية
الضحية ... تواصل البكاء بعد موتها وتتألم .. تتألم وهي ترى جسدها المخضب بالدماء الذي قتل بغير حق دون اي مقدمات ... ولا من مجيب
لا من مجيب ايتها الضحية ..
أشعر بالذنب تجاهك عندما ارى موقفك أمام ضالم دون خوف او تردد
ولكن ماذا افعل ؟ هل انهي حياتي في سبيل مطالب قد انا فقط انادي بها !
ومن سيهتم لأمري بعد موتي سوى مأتم ولبس السواد لبعض الوقت ، وألم لمن ولدتني لهذه الدنيا !
كل ما لدي الان هو ان اكتب واكتب .. فأناملي اعتادت على كتابة ما اريد ان اعترض عنه وتعزية لفقدان اناس عزيزين عليّ ... اتمنى ان ترفع تعزية رحيلي الى السماء قبل فقدانهم
أنحني لكل من نادى بأسم الحرية وضحى بروحه العزيزة
وكلي ايمان بأن تلك الارواح ستقف معنا وتساندنا في وقفه احتجاج ضد كل ظالم اعتبر نفسه هو سيد هذا البلد ...

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

الى .. بنات مدينتي




منذ بدء نشأتك حفروا على وجهك ملامح الخوف والخضوع الى الاخر.. لتكون اول شائبة تلامس انوثتك ... التي فرشوا عليها قماش ابيض غير قابل لأختراق الضوء الذي يمنحنا الاحساس بتلك الحرية الذي اصبح حلم كل فتاة على هذا الكوكب!
الضحية؟
تلك المشاعر الرقيقة وليدة كل نبضة .. نبضة قلب قد تحيي حياة بأكملها
قفنّ ... ثرنّ ... انطقنّ
انطقنّ كلمة حق بالانوثة التي تملكينها التي تهد هرم من الطغيّ والحقد وتخلق حب يتمناه كل انسان حولك.
ما هي اللذة بإعطاء كل ما لديك! ولا يوجد هناك اي مقابل سوى لحظة فرح وسنوات من استغلال انسانيتك ؟
لا تبررنّ وتجعلنّ العادات وحكم المجتمع والرغبة هو سبب لأستمراركنّ بهذا الدرب المنتزع منه الانسانية والكرامة
كوني واثقة بأن المشاعر الجميلة التي تملكينها هي استحقاق ذاتك اولا ثم غيرك .. قد يقول الاخر تلك انانية ولكن اعطي لذاتك حب واهتمام لتهبه الى الاخر بكل عدالة!
مزقنّ ذلك القماش الابيض وليكن انتنّ اول من يخترقة لا غير .. على الاقل بقرار واختيار من انفسكنّ
تحياتي لكنّ والى نون النسوة التي رافقتني فيما كتبته....







السبت، 20 أغسطس 2011

تجربـــــــة



قليلة هي المرات التي احسست بأن هناك شيء قد اتمسك به .. قد يكون اناساً ، اماكن ، قضية !
روتين يومي ، شوارع مزدحمة ، وجوه معبسة ، مضايقات تخص النساء فقط .. ولا انسى انني (عراقية)
فالبعض يقول انه لا توجد غرابة في هذا الوضع الذي اصفة بالمزري والذي يمثل معاناة الكثير من النساء في مجتمعي المترقب لنا في كل خطوة او حتى قبل الشروع في تلك الخطوة.
صببت كل اهتمامي في العمل المدني ولاسيّما إني أعمل في جمعية الامل العراقية ، وكل اهتمامي ان اجد طريقة لكي اتعايش مع حياتي اليومية التي لابد منها.
عملت في احدى المشاريع التي تنفذها جمعية الامل العراقية وهو مشروع " مسح المنظمات العاملة في مجال التمكين الاقتصادي وبناء السلام " .. كان تصوري ان العمل في تلك المشاريع التي تخص النساء هي عبارة عن استنزاف واستهلاك طاقتك بالكامل دون فائدة لم ترد اليك من حالات وقضايا يعانون منها النساء في بلدي .. العراق .
تعمقت اكثر في مشاكل النساء ( الارامل ، المطلقات ، المتعففات) التي اقوم بتدوينها اثناء مقابلتي معهنّ وأحياناً اخرج عن سياق الاسئلة المتضمنة في استمارة الاسبيان الخاصة بالمشروع للتعرف اكثر عن المشاكل والقضايا المشتركة للنساء وماهي الطريقة لأيجاد حل لتلك المشاكل بحسب وجهه نظرهنّ وانا..
بعد الانتهاء من مقابلتي لجميع النساء المستهدفات في مشروع المسح ، وجدت ان المشاكل التي يعانينّ منها النساء : الصعوبات من ممارسة حياتهنّ بصورة طبيعية وحاجتهنّ الماسة لمن يهتم لأمرهنّ وايصال اصواتهنّ المهمشة في المجتمع الذي يعشنّ فيه.
شعرت بمسؤولية كبيرة بأيصال معاناتهنّ ومشاكلهنّ واحتياجاتهنّ وان كانت بسيطة في هذا المشروع وغيره .. تجربتي تلك جعلتني اتمسك بتلك الاشياء من حولي التي تمنيت يوما ان اتخلص منها بطريقه ما او بأخرى .. اجاريها وانا كلي تفاؤل وامل وجدية بأن هناك مخرج ما يحقق لي ولغيري من النساء الامان النفسي والمادي والعيش كباقي النساء في العالم .. بكرامة دون ذل او انكسار.